عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

74

كتاب اللامات

وقد كشف بعض المحدثين معنى هذه اللام وتضمنها للتعجب بأن كرّر عليها التعجّب ، وإن كان ليس بحجّة ، ولكنّه مما يبيّن هذا المعنى ، وهو قوله : للّه آنسة فجعت بها * ما كان أبعدها من الدّنس « 1 » وقال العلماء في قوله : للّه درّك : إنّ هذه لام التعجّب ، وإن كان دعاء للمخاطب به أو المخبر عنه في قولهم : للّه درّه . وقالوا معناه : كثّر اللّه خيره . والدرّ : اللّبن ، وكان أكثر ما يشربون ، فدعي بتكثيره لهم ، لأنه لا يكثر إلّا بكثرة غنمهم ومواشيهم ، ومخرجه مخرج التعجّب . وقال بعضهم : للّه درّك [ أي ] « 2 » للّه / ما تأتي به .

--> ( 1 ) هو ليعقوب بن الربيع في جارية ملكها بعد أن بذل فيها جاهه وماله ، فأقامت معه ستة أشهر ثم ماتت . وانظر البيت في جملة ما قاله يعقوب في كتاب الكامل للمبرد 3 : 1255 ورغبة الآمل 8 : 251 . ( 2 ) زيادة ليست في الأصل .